الشيخ محمد الصادقي

110

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وقد كانت لهن خمر قبل تمام الحجاب غير مضروب بها على جيوبهن ، كما كانت لهن جلابيب غير مدنات عليهن ، فكان « إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » يشمل جيوبهن الظاهرة كما تشمل وجوههن وأيديهن وزينتها العادية ، ثم و « لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ » أخرجت جيوبهن عن الظاهرة حيث أصبحت بذلك الحجاب من الباطنة ، فقيدت « إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » بغير الجيوب ، من الظاهرة الذاتية كالوجه واليدين والقدمين « 1 » والعرضية كالملابس الفوقية والأحذية

--> الفضل رجلا وضيئا فوقف النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) للذين يفتيهم وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة تستفتي رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فطفق الفضل ينظر إليها وأعجبه حسنها فالتفت النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) والفضل ينظر إليها فاخلف بيده فأخذ بذقن فضل فعدل وجهه عن النظر إليها فقالت يا رسول اللّه ! ان فريضة اللّه في الحج على عباده أدركت أبي شيخا كبيرا لا تستطيع ان يستوي على الراحلة فهل يقضي عنه ان أحج عنه ؟ قال : نعم » . ( 1 ) . روضة المتقين 8 : 352 في الصحيح عن مروك بن عبيد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال قلت له : ما يحل للرجل ان يرى من المرأة إذا لم يكن محرما ؟ قال : الوجه والكفان والقدمان ، و في قرب الإسناد للحميري في الصحيح باسناده إلى علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل ما يصلح له ان ينظر إليه من المرأة التي لا تحل له ؟ قال : الوجه والكف وموضع السوار ، و الكافي باسناده في الصحيح عن الفضيل قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الذراعين من المرأة هما من الزينة التي قال اللّه تعالى ولا يبدين زينتهن ؟ قال : نعم وما دون الخمار من الزينة وما دون السوارين ، و في قرب الإسناد عن الرضا ( عليه السلام ) قال إن أبا جعفر مرّ بامرأة محرمة وقد استترت بمروحة على وجهها فأحاط المروحة بقضيبه عن وجهها . و في الوسائل 14 : 140 ح 12 في العلل والعيون بأسانيده عن محمد بن سنان عن الرضا ( عليه السلام ) فيما كتبه اليه من جواب مسائله : وحرّم النظر إلى شعور النساء المحجوبات بالأزواج وإلى غيرهن من النساء لما فيه من تهييج الرجال وما يدعو إليه